
التقى رئيس جهاز مكافحة الإرهاب، اللواء الركن شلال علي شايع، اليوم الثلاثاء بالعاصمة المؤقتة عدن، وفداً رفيع المستوى من مكتب مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن، لمناقشة ملف مكافحة الإرهاب، وملاحقة شبكات تهريب الأسلحة والمخدرات، وتداعيات التصعيد الميداني على الأمن الإقليمي.
وخلال اللقاء الذي ضم كبير المستشارين العسكريين للمبعوث الأممي "أنتوني هايوارد"، ومسؤولين في قطاعي الأمن والسياسة بالأمم المتحدة، استعرض اللواء شلال أدلة تثبت وجود تنسيق وتخادم ميداني بين مليشيا الحوثي المدعومة من إيران وتنظيمي "القاعدة" و"داعش"، بالإضافة إلى حركة "الشباب" الصومالية.
وحذر شايع من أن هذا التحالف الإرهابي يهدف إلى خلق ممرات آمنة لعمليات التهريب المرتبطة بالأجندة الإيرانية، مما يشكل تهديداً مباشراً للملاحة الدولية في البحرين الأحمر والعربي.
واستعرض رئيس جهاز مكافحة الإرهاب النجاحات الأمنية التي حققتها الأجهزة الوطنية في تضييق الخناق على خلايا الإرهاب، واضعاً الوفد الأممي أمام صورة الانتهاكات الإنسانية المستمرة التي ترتكبها المليشيا الحوثية ضد المدنيين.
وشدد اللواء شلال على ضرورة قيام المجتمع الدولي بإعادة تقييم مواقفه تجاه المليشيا الحوثية، واتخاذ إجراءات حازمة لتجفيف منابع تمويلها، محذراً من أن تجاهل هذه التهديدات سيؤدي إلى تداعيات كارثية على الأمنين الإقليمي والدولي.
من جانبه، أعرب الوفد الأممي عن تقديره للجهود المبذولة في مكافحة الإرهاب، مؤكداً التزام مكتب المبعوث الخاص بمواصلة التنسيق والتعاون المشترك بما يخدم جهود تحقيق الاستقرار الأمني ودعم مساعي السلام في اليمن.
يأتي هذا التحرك الدبلوماسي الأمني في وقت حساس لتسليط الضوء على الترابط بين المليشيات والجماعات الإرهابية، وضرورة توحيد الجهود الدولية لمواجهة مخاطر التهريب والابتزاز الملاحي في المنطقة.