
توفيت امرأة مسنة نازحة، اليوم السبت، داخل أحد مخيمات النزوح بمديرية "عبس" التابعة لمحافظة حجة (شمال غربي اليمن)، إثر معاناتها مع الجوع الحاد والمرض، في واقعة تُجسد عمق المأساة الإنسانية التي يواجهها آلاف المشردين جراء الحرب المستمرة في البلاد منذ 11 عاماً.
وأفاد الإعلامي والناشط الاجتماعي، عيسى الراجحي، بأن الضحية وهي زوجة الفقيد (عبدالله عبده مستباني) المعروف بـ "أبو هاشم"، لحقت بزوجها بعد أسابيع قليلة من وفاته نتيجة تدهور وضعها الصحي الشديد. ونشر الراجحي عبر حسابه على "فيسبوك" ناعياً الضحية"رحلت زوجة أبو هاشم بعد أسابيع فقط من رحيل زوجها، بعد أن أنهكهما المرض والجوع في أحد مخيمات النزوح في عبس بمحافظة حجة ...لم تكن تطلب أكثر من فرصة للحياة، أو دواء يسكن الألم، أو وجبة تسد الجوع، لكن الموت كان أسرع، لتترك خلفها حكاية موجعة عن أسرة هزمها الجوع قبل أن يهزمها المرض".
وأشار الناشط الاجتماعي إلى أن هذه الضحية ليست إلا نموذجاً لآلاف النازحين الذين يواجهون المصير ذاته يومياً، في ظل تراجع حاد للمساعدات الإنسانية المنقذة للحياة ،وكان زوج الضحية قد توفي في الثالث عشر من الشهر الماضي للأسباب ذاتها، بالتزامن مع توقف أنشطة عدد كبير من المنظمات الإنسانية والوكالات الأممية الإغاثية في المناطق الخاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي، وذلك رداً على الانتهاكات الواسعة التي طالت تلك الوكالات، بما في ذلك اقتحام ونهب مقارها واختطاف عشرات من موظفيها الإغاثيين.
وتؤكد التقارير الصادرة عن الأمم المتحدة والجهات الإنسانية أن آلاف النازحين في مخيمات مديرية "عبس" باتوا يواجهون خطر المجاعة الفعلي وتُصنف محافظة حجة كواحدة من أكثر المحافظات اليمنية تضرراً، حيث بلغت مرحلة "الطوارئ" (المرحلة الرابعة) في مؤشر انعدام الأمن الغذائي الحاد.