2026/06/15
اتفاق تاريخي في جنيف واشنطن وطهران تنهيان الحرب بمهلة ستين يوماً وحسم للملاحة
أعلنت الولايات المتحدة وإيران عن التوصل إلى اتفاق مبدئي لإنهاء النزاع العسكري العالق بينهما، مما يمهد الطريق لإطلاق جولة مفاوضات تكميلية مدتها ستون يوماً لحسم الملفات الشائكة وفي مقدمتها البرنامج النووي الإيراني وآلية رفع العقوبات الاقتصادية والإفراج عن الأموال المجمدة، ومن المقرر توقيع مذكرة التفاهم رسمياً يوم الجمعة المقبل في العاصمة السويسرية جنيف بحضور دولي وبمشاركة باكستانية. وأكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب عبر منصته تروث سوشيال أن الاتفاق مع طهران أصبح مكتملاً، مشيراً إلى أنه يقضي بإعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية دون رسوم، والرفع الفوري للحصار البحري الأميركي عن الموانئ الإيرانية، حيث دعا سفن العالم لبدء الحركة تدفق النفط، ومن جانبه أصدر مجلس الأمن القومي الإيراني بياناً أكد فيه إنجاز مذكرة التفاهم بعد أشهر من المفاوضات الطويلة والمعقدة، مشيراً إلى أن النص الكامل للاتفاق سيُنشر فور التوقيع الرسمي في سويسرا. وفيما يتعلق بمرتكزات الاتفاق، أوضح نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس أن التفاهم يرتكز على عناصر أساسية تشمل الفتح الفوري لمضيق هرمز وإنهاء الحصار البحري على إيران، إلى جانب تقديم ضمانات صارمة بعدم سعي طهران لامتلاك أو تطوير سلاح نووي، مشدداً على أن الامتثال المشروط وتطبيق هذه البنود يرتبط بشكل كامل بمدى التزام الجانب الإيراني بتعهداته. وعلى صعيد العمليات العسكرية، ينص الاتفاق وفقاً لمجلس الأمن القومي الإيراني على وقف فوري للمعارك على كافة الجبهات بما في ذلك الساحة اللبنانية، وفي حين لم يصدر تعليق رسمي من تل أبيب فقد ذكرت الصحافة الإسرائيلية أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أبلغ ترمب بأن إسرائيل لن تنسحب من لبنان، وكانت التوترات قد تصاعدت عقب ضربة عسكرية إسرائيلية استهدفت الضاحية الجنوبية لبيروت مما هدد بانهيار التفاهمات، مما أثار غضب الرئيس الأميركي الذي انتقد نتنياهو بحدة ودعا إلى التهدئة، قبل أن تنجح وساطة قطرية في ربع الساعة الأخير في نزع فتيل الأزمة وصياغة اللمسات الأخيرة للاتفاق ليلاً في طهران. وفي كواليس التوقيت السياسي، كشف مسؤولون إيرانيون أن طهران تعمدت تأخير موافقتها الرسمية حتى الساعات الأولى من صباح الاثنين لتفادي الإعلان عن الاتفاق يوم الأحد، تجنباً لتزامنه مع يوم ميلاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ورغم الأجواء الإيجابية، تظل هناك ملفات معقدة تنتظر الحسم خلال مهلة الستين يوماً المقبلة، أبرزها التفاصيل الفنية للبرنامج النووي الإيراني والجدول الزمني لرفع العقوبات، بالإضافة إلى معضلة إلزام إسرائيل بوقف عملياتها العسكرية في لبنان، وهو ما يشكل التحدي الأكبر لضمان استدامة هذا الاتفاق.
تم طباعة هذه الخبر من موقع المستقبل أونلاين www.yen-news.com - رابط الخبر: http://almostakbalonline.com/news11631.html