
شهدت منطقة الخليج اليوم الأحد تصعيداً عسكرياً خطيراً وغير مسبوق، بعدما جددت إيران هجماتها الصاروخية وضرباتها بالطائرات المسيّرة لتستهدف كلاً من قطر والإمارات والبحرين والكويت، مما دفع الدول الأربع إلى تفعيل منظوماتها الدفاعية الجوية بشكل كامل للتعامل مع التهديدات القادمة، وسط إجراءات أمنية مشددة وتحذيرات رسمية مكثفة للسكان بضرورة توخي أعلى درجات الحيطة والحذر.
وفي الدوحة، أعلنت وزارة الدفاع القطرية أن القوات المسلحة تصدت بنجاح لهجمة صاروخية استهدفت البلاد، مؤكدة الجاهزية التامة لمنظومات الدفاع الجوي في التعامل مع أي طارئ، في حين شددت وزارة الداخلية على أن مستوى التهديد الأمني لا يزال مرتفعاً، داعية المواطنين والمقيمين إلى البقاء في منازلهم وعدم الخروج إلا للضرورة القصوى مع التزام التعليمات الرسمية، وتزامن ذلك مع سماع دوي انفجارات ورصد عمليات اعتراض جوي في سماء العاصمة أدت إلى استمرار تدفق التنبيهات الأمنية العاجلة عبر الهواتف المحمولة.
وامتدت رقعة الهجمات لتشمل دولة الإمارات العربية المتحدة، حيث أكدت وزارة الدفاع أنها تتعامل مع اعتداءات صاروخية ومسيرات قادمة من إيران، موجهة طمأنة بأن الأصوات التي سُمعت في مناطق متفرقة ناجمة عن اعتراض منظومات الدفاع الجوي لصواريخ باليستية وأخرى جوالة، بينما أعلن تلفزيون البحرين أن المنظومات الدفاعية للمملكة تمكنت من اعتراض وتدمير الاعتداءات الجوية الإيرانية، لتعود السلطات البحرينية لاحقاً وتطلق تنبيه زوال الخطر وانتهاء حالة الإنذار بعد استكمال العمليات بنجاح.
وفي تطور متسارع، انضمت الكويت إلى دائرة الاستهداف الإيراني، حيث أعلن الجيش الكويتي أنه يتصدى لأهداف معادية داخل المجال الجوي للبلاد، في أول إعلان رسمي عن عمليات اعتراض تنفذها القوات المسلحة الكويتية منذ بدء موجة التصعيد الأخيرة، ودون صدور تفاصيل إضافية فورية بشأن طبيعة تلك الأهداف أو النتائج النهائية لعمليات التصدي.
ويأتي هذا التفجر الشامل في الأوضاع بعد ساعات قليلة من إعلان الحرس الثوري الإيراني استهداف قاعدة عسكرية في الأردن، وفي سياق مواجهة عسكرية محتدمة ومباشرة بين طهران وواشنطن، حيث كان الجيش الأميركي قد أعلن انتهاء الجولة الثالثة من ضرباته الجوية التي طالت مواقع عسكرية إيرانية ومخازن للصواريخ والمسيرات رداً على استهداف الملاحة في مضيق هرمز، مما يرفع المخاوف الدولية من اتساع رقعة الحرب الإقليمية وانعكاساتها الكارثية على أمن الطاقة العالمي عقب قرار طهران السابق بإغلاق المضيق حتى إشعار آخر.