
قال الدكتور سامي الهلالي، رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لشركة "بيترو أويل آند غاز تريدرز"، إن الترخيص المؤقت الذي أصدرته وزارة الخزانة الأمريكية لتوريد الديزل الروسي يمثل عامل ضغط فوري على أسعار المنتجات البترولية عالمياً، لكنه يخلق في الوقت نفسه حالة من عدم اليقين بشأن مدته.
وأوضح الهلالي أن القرار "سيضخ سيولة إضافية في المعروض، ويعيد توازن العرض والطلب المختل حالياً". وأضاف أن الجوهر يكمن في صفة "المؤقت"، لأنها تجعل التعاقدات طويلة الأجل "محفوفة بالمخاطر" وتحد من قدرة السوق على الاعتماد على هذه التدفقات بشكل مستقر.
الجيوسياسة وأمن الطاقة
ورأى الهلالي أن الخطوة تعكس التداخل العميق بين الجيوسياسة وأمن الطاقة، إذ تُستخدم العقوبات كأداة مرنة تُضبط وفق احتياجات السوق العالمية. وأشار إلى أن هذه النافذة المؤقتة تفتح فرصاً أمام المصافي والتجار في أوروبا وآسيا وأمريكا اللاتينية والشرق الأوسط لاستئناف تدفقات الديزل أو إعادة توجيهها، لكن المشترين يدركون أن تقلب المواقف السياسية قد يغلق هذه المنافذ في أي لحظة، ما يستوجب مرونة عالية في إدارة سلاسل التوريد.
مقاربة استباقية
وأكد الهلالي أن الشركة تنتهج مقاربة استباقية في قراءة هذه المتغيرات، قائلاً: "لا ننظر إلى هذا الخبر كمجرد فرصة تداول عابرة، بل ندرسه كحالة سوقية تتطلب تقييماً دقيقاً للمخاطر والفرص". وأضاف أن دور الشركة يتمثل في متابعة التدفقات التجارية وتوجيه استراتيجياتها بما يحمي مصالحها ومصالح شركائها.
رسالة إلى السوق
ووجّه الهلالي رسالة إلى الشركاء والمتعاملين في قطاع الطاقة قال فيها إن "الحذر هو سيد الموقف"، داعياً إلى عدم الاندفاع وراء هوامش الربح السريعة في ظل بيئة تنظيمية متغيرة. وشدد على ضرورة أن يسبق أي تحرك تجاري أو توقيع عقود تحقق دقيق ومحدث من الامتثال القانوني، مضيفاً أن "الالتزام بالضوابط ليس عائقاً أمام التجارة، بل هو الضمان الوحيد لاستدامتها وحماية الأعمال".