مافيش حاجه اسمها حرية تعبير

مافيش حاجة إسمها حرية تعبير. هذا مصطلح خاطئ تماما. يمكن القول طبعا ب " حرية الرأي " وهي أمر ينتمي الى الفضاء السايكولوجي الخاص بكل فرد، ويعني حرية إعتناق الأفكار والأراء والعقائد كمسألة إيمان وإقتناع وإعتقاد ...الخ.

في الواقع، أي في ميدان الممارسة الإجتماعية، هذه الحرية تتحول الى حق، " الحق في التعبير عن الرأي "، وحيثما يوجد الحق يوجد الواجب، وأقله عدم التعسف في استعمال هذا الحق ومراعاة حقوق الآخرين ...

وإذا كان هذا هو الحال في الأوقات الطبيعية، العادية، فكيف هو الحال في أوقات الحروب والأزمات والصراعات، ذات الحدة الإستقطابية القصوى، والأجندات المتعارضة ...الخ ؟!

النظر الى مسألة إغلاق مكتب الجزيرة في تعز من زاوية " حرية التعبير " - و بالأصح من زاويةحق التعبير عنه - نظر زائغ مضلل وضال ومضلول، لايفضي الى نتيجة.

وإلا فمامعنى " حرية التعبير" لكل من يعتبر نفسه في معركة مصيرية ووجودية، كمايقال ؟!

النظر الى المسألة من زاوية أثر القرار، قرار الإغلاق، أي من حيث غايته ومردوده أو العائد المباشر منه، هو المدخل المناسب في هذا المقام.

حيثيات القرار والأثر المباشر، ترتيبا عليه، هو مايفترض أن يكون محل نظر وتحليل.

إذا كان هناك أثر قريب سينعكس إيجابا على الناس بتعز، فى المدى القريب، فعلى الجزيرة أن تتفهم أو فلتضرب رأسها في الحيط.

مالم، فسيتوجب على متخذي القرار، في نفس المدى القريب، أن يشربوا من ماء البحر، لأنهم سيكونوا بذلك قد حرموا الناس من نافذة إعلامية، مجانا، دون جدوى أوثمن.

العبرة بالنتائج، لننتظر ونرى.

* من صفحة الكاتب بالفيسبوك

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص