أعلن الحزب الاشتراكي اليمني رفضه لإعلان "المجلس الانتقالي"، داعياً إياه للتخلي عنه، كما أكد على استمرار دعمه لشرعية الرئيس عبدربه منصور هادي، والتمسك باتفاق الرياض، ودعا السلطة الشرعية إلى ضبط النفس.
وقال الحزب في بيان له إنه تابع " بيان المجلس الانتقالي الذي أعلن فيه عدداً من أعمال السيادة والإدارة الذاتية لها"، مشيرا إلى أنها أعمال ستؤدي حتما إلى تقويض السلطة الشرعية وسيترتب عليها عواقب وخيمة على أمن واستقرار المحافظات المحررة، بل وقد تؤدي إلى اشتعال حرب أهلية مجدداً، ويلحق المزيد من الضعف لشرعية الدولة التي نتحمل جميعاً مسؤولية استعادتها وإنهاء الحرب وإزالة أسبابها".
وأكد الحزب على "ضرورة تنفيذ اتفاق الرياض كخطوة رئيسية على طريق إحلال السلام وحذرت من تداعيات عدم تنفيذ بنوده"، وقال ان "الاتفاق يمثل محطة هامة تعيد ترميم الصدوع في اصطفاف الشرعية ولمّ شتات مكوناتها وتوجه مسارات الفعل المقاوم لاستعادة الدولة برؤية واضحة وواحدة على النحو الذي يجعله أكثر تماسكا وصلابة لإنهاء الانقلاب، ويعيد وضع الجنوب في ندية الشراكة ويمنح القضية الجنوبية بعداً سياسيا ثمينا لنيل استحقاقاتها العادلة".
نص البيان
بيان صادر عن الأمانة العامة للحزب الاشتراكي اليمني بشأن أحداث عدن
تابعت الأمانة العامة للحزب الاشتراكي اليمني التداعيات الناجمة عن بيان المجلس الانتقالي الذي أعلن فيه عدداً من أعمال السيادة والإدارة الذاتية لها، وهي أعمال ستؤدي حتما إلى تقويض السلطة الشرعية وسيترتب عليها عواقب وخيمة على أمن واستقرار المحافظات المحررة، بل وقد تؤدي إلى اشتعال حرب أهلية مجدداً، ويلحق المزيد من الضعف لشرعية الدولة التي نتحمل جميعاً مسؤولية استعادتها وإنهاء الحرب وإزالة أسبابها، بما في ذلك، إزالة نتائج وآثار حرب ١٩٩٤م على المحافظات الجنوبية من خلال العودة الى العملية السياسية وحل القضية الجنوبية وفقا لخيارات الشعب في الجنوب.
وإدراكاً من الأمانة العامة لهذه المخاطر فإنها تؤكد استمرار دعم شرعية الدولة الممثلة بفخامة رئيس الجمهورية الأخ/ عبدربه منصور هادي، والتمسك باتفاق الرياض والعمل على التنفيذ الفوري لبنوده، وتدعو المجلس الانتقالي التخلي عن بيانه كما تدعو السلطة الشرعية الى ضبط النفس والعمل معاً على مباشرة تنفيذ اتفاق الرياض وعودة اللجان المشتركة المعنية بتنفيذ الاتفاق الى الالتئام والبدء في إجراءات التنفيذ.
لقد سبق للأمانة العامة للحزب وفي أكثر من مرة أن دعت إلى تنفيذ اتفاق الرياض كخطوة رئيسية على طريق إحلال السلام وحذرت من تداعيات عدم تنفيذ بنوده وما يزال الاتفاق يمثل محطة هامة تعيد ترميم الصدوع في اصطفاف الشرعية ولمّ شتات مكوناتها وتوجه مسارات الفعل المقاوم لاستعادة الدولة برؤية واضحة وواحدة على النحو الذي يجعله أكثر تماسكا وصلابة لإنهاء الانقلاب، ويعيد وضع الجنوب في ندية الشراكة ويمنح القضية الجنوبية بعداً سياسيا ثمينا لنيل استحقاقاتها العادلة.
لقد جرت في النهر مياه كثيرة منذ التوقيع على اتفاق الرياض وكان حري أن تنصب كل الجهود لتنفيذ بنوده وقطع الطريق على أية قوى تمتهن إنتاج الأزمات وتعطيل كل عمل يؤدي إلى حلحلة المشكلات ولطالما دعت الأمانة العامة إلى سرعة تطبيق الاتفاق كونه سيفتح الباب واسعاً إلى ترسيخ قيم التعايش والسلم الاجتماعي والسكينة العامة ونبذ المناطقية ومحاربة الإرهاب والتطرف وتغليب مصلحة الشعب اليمني شمالا وجنوباً.
إن عدم التعاطي بمسؤولية وفي ظل الخطاب المشعل للحرائق والهروب المستمر من استحقاقات تنفيذ الاتفاق والذهاب عنوة لفتح معارك جانبية بعيدا جدا عن ميدان المعركة الحقيقي سيكون مبررا كافياً لأي قوى تريد التنصل من التزاماتها.
إن الأمانة العامة لا ترى طريقاً إلى إعادة توحيد الجهود إلا بإمعان الإرادة في التنفيذ الأمين لبنود اتفاق الرياض بعيداً عن المصالح الفئوية الضيقة، إذ سيترتب على ذلك أضراراً جسيمة ومباشرة على أمن الشعب، وندعو المملكة العربية السعودية الدولة الراعية للاتفاق أن تواصل جهودها لرأب الصدع وتنفيذ الاتفاق في هذه اللحظة التاريخية الفاصلة.
صادر عن الأمانة العامة للحزب الاشتراكي اليمني
بتاريخ ٢٦-٤-٢٠٢٠م