مليشيا الحوثي تغرق صنعاء بصور خامنئ.. واليمنيات يُجبرن على كسر «العيب» طلباً للقمة العيش

يمنيات في شوارع صنعاء

في مشهد يكشف حجم المأسمة والتبعية، ملأت شوارع العاصمة صنعاء، بملصقات وصور ضخمة للزعيم الإيراني المقتول علي خامنئ، في وقت تقف فيه نساء اليمن المكسورات على ذات الأرصفة، مدفوعات بسياوات الجوع والفقر المدقع إلى مزاولة التسول، في مخالفة صارخة لكل الأعراف والتقاليد اليمنية التي تعتبر خروج المرأة للتسول "عيبًا أسود".

وعلى الرغم من الحالة الاقتصادية المتدهورة التي يعيشها اليمنيون في المناطق الشمالية الخاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي الإرهابية، إلا أن المليشيا لم تدخر جهداً ولا مالاً لتزيين شوارع صنعاء بصور "ولي نعمتها" الإيراني الراحل، في محاولة يائسة لإثبات الولاء والتبعية المطلقة لطهران. 

فبينما تمنع المليشيا فاعلي الخير من تقديم الصدقات للمساكين وتزج بهم في السجون، وتفرض الضرائب الباهظة والإتاوات على التجار والمواطنين، تبدد هذه الأموال الطائلة على مطبوعات وشعارات تعبيرية لخدمة المشروع الإيراني، متجاهلةً مشاعر "حرائر اليمن" ومعاناتهم اليومية.

وتظهر الصور المتداولة اليوم الكم الهائل من النساء اللائي أجبرتهن سياسات المليشيا الخرقاء على النزول للشارع، فالمليشيا التي تتحكم بكل التفاصيل، وتجبر الناس على الخروج في مظاهرات بالقوة، هي ذاتها التي حولت حياة اليمنيين إلى جحيم، مانعةً عنهم لقمة العيش الشريف. 

إن ما تشهده صنعاء ليس مجرد أزمة مالية، بل هو انهيار متعمد للبنية الاجتماعية، حيث يرى المواطن اليمني أمواله تُصرف لخدمة رموز إيران بينما تموت أسرته جوعاً، وتضطر نساء قريباته لكسر حاجز "العيب" والكرامة من أجل البقاء.

وسجل عدسة المصور لحظة فاصلة؛ ففي المقدمة، وجوه يمنية باكية تبحث عن كرامة ضائعة، وفي الخلفية، وجوه مطبوعة لمن كانوا سبباً رئيسياً في هذا الشتات، لتبقى الصورة شاهداً على حجم التوظيف السياسي البشع الذي تمارسه المليشيا الحوثية، وتقديمها لمصالح طهران على دماء وأعراب وأرزاق اليمنيين.