أشاد محافظ البنك المركزي اليمني، أحمد غالب، ببيان صندوق النقد الدولي الصادر في ختام مشاورات المادة الرابعة مع الجمهورية اليمنية، معتبراً إياه خطوة استراتيجية تعكس عودة التفاعل المؤسسي مع المجتمع الدولي بعد فترة انقطاع، ومرحباً بما تضمنه البيان من مؤشرات إيجابية تدعم التوجهات الاقتصادية الحالية.
وأوضح المحافظ في تصريح لوكالة الأنباء اليمنية (سبأ)، أن البيان يمثل اعترافاً دولياً بالجهود المبذولة للحفاظ على الحد الأدنى من الاستقرار الاقتصادي وضمان استمرارية مؤسسات الدولة في ظل الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد، مثمناً إشادة الصندوق بالإجراءات النقدية والمالية التي ساهمت في كبح تدهور الأوضاع وتهيئة الأرضية للتعافي التدريجي.
وأكد غالب أن استئناف هذه المشاورات يفتح آفاقاً واسعة للحصول على الدعم الفني والمالي الدولي، مما سيعزز من قدرة البنك على تحسين الظروف المعيشية للمواطنين، مشيراً في الوقت ذاته إلى إدراك البنك لحجم التحديات القائمة، وهو ما يتطلب الاستمرار في تبني سياسات احترازية واقعية وتعزيز مبادئ الحوكمة والمضي في إصلاحات مدروسة بعناية.
وفيما يخص التحديات الخارجية، أشار المحافظ إلى أن البنك يعمل على وضع سياسات متوازنة للتعامل مع المخاطر الإقليمية وانعكاساتها على أسعار الطاقة وسلاسل الإمداد، مشدداً على التزام البنك المركزي بدوره في الحفاظ على الاستقرار النقدي، وتعزيز الثقة في النظام المصرفي، وضمان تدفق السلع الأساسية بالتنسيق مع الجهات الحكومية والشركاء الدوليين.
واختتم المحافظ تصريحه بالتأكيد على اتباع سياسات نقدية منضبطة ومرنة تهدف إلى استقرار سعر الصرف ضمن الإمكانات المتاحة، مجدداً الدعوة لتضافر الجهود الوطنية مع الدعم الدولي لتمكين اليمن من تجاوز المرحلة الراهنة والانطلاق نحو استقرار اقتصادي مستدام.