استقبل فخامة الرئيس الدكتور رشاد محمد العليمي، رئيس مجلس القيادة الرئاسي، اليوم الخميس، المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى اليمن هانس غروندبرغ، لمناقشة مستجدات الملف اليمني وفرص دفع مسار السلام المتعثر نتيجة تعنت المليشيات الحوثية. وفي مستهل اللقاء، استمع رئيس مجلس القيادة من الوسيط الأممي إلى إحاطة شاملة حول نتائج اتصالاته الأخيرة، لا سيما في ملف المحتجزين، وبحث سبل البناء على المتغيرات الراهنة لإجبار المليشيات على الاستجابة لتطلعات الشعب اليمني في استعادة أمنه واستقراره ومؤسساته الوطنية.
وناقش اللقاء التقدم المحرز في تطبيع الأوضاع بالمحافظات المحررة، والمضي قدماً في توحيد المؤسستين الأمنية والعسكرية، حيث أثنى الرئيس العليمي على الدور المحوري للمملكة العربية السعودية في تعزيز مسارات السلام وتدخلاتها الإنسانية والاقتصادية الملموسة لدعم تعافي الدولة اليمنية.
وجدد فخامة الرئيس التزام الدولة بخيار السلام القائم على المرجعيات الثلاث، مؤكداً أن إنهاء الانقلاب هو السبيل الوحيد لرفع المعاناة الإنسانية وحذر من التعويل على مبادرات التهدئة الإقليمية دون معالجة "جذر المشكلة" المرتبط بنهج النظام الإيراني في تصدير الأزمات وتقويض سيادة الدول عبر جماعات مارقة.
وأوضح العليمي أن السلام الإقليمي لن يتحقق إلا بتخلي طهران عن صواريخها الباليستية وطائراتها المسيرة، ووقف دعم وكلائها المسلحين الذين يزعزعون استقرار المنطقة، مشيراً إلى أن ارتهان الحوثيين للمشروع الإيراني يثبت أنها ليست طرفاً مستقلاً بل أداة تخريبية عابرة للحدود.
وبمناسبة مرور أربع سنوات على تشكيل مجلس القيادة الرئاسي، أكد فخامته أن استمرار النهج العدائي والطائفي للمليشيات يبقي هدف استعادة مؤسسات الدولة —سواء عبر الخيار السلمي أو العسكري— في صدارة الأولويات الوطنية.
وفي ختام اللقاء، دعا الرئيس العليمي الأمم المتحدة إلى ضرورة أن تعكس تقاريرها بوضوح تداعيات اختطاف المليشيات لقرار الحرب والسلم، محذراً من "اختزال" المشكلة في تراجع التصعيد الشامل، بينما لا يزال المدنيون، وخاصة النساء والأطفال، يسقطون يومياً ضحايا لرصاص القناصة والألغام الحوثية المحرمة دولياً. حضر اللقاء مدير مكتب رئيس مجلس القيادة اللواء الركن صالح المقالح.