استنفار دفاعي إماراتي وتكاتف خليجي واسع لمواجهة التصعيد الإيراني

أعلنت وزارة الدفاع الإماراتية اليوم الثلاثاء عن نجاح منظوماتها الدفاعية في اعتراض وتدمير صواريخ باليستية وجوالة وطائرات مسيرة قادمة من إيران، وذلك في اليوم الثاني من عودة الهجمات التي استهدفت سيادة الدولة.

 

ويأتي هذا التصدي العسكري بعد سلسلة من الخروقات الإيرانية لوقف إطلاق النار، والتي بدأت باستهداف ناقلة نفط إماراتية تبعها اعتراض واسع النطاق لعدد كبير من الصواريخ والمسيرات يوم أمس، مما يعكس تصعيداً خطيراً في المنطقة.

 

وعلى الصعيد الدبلوماسي، شهدت العاصمة أبوظبي حراكاً مكثفاً تجلى في اتصال هاتفي بين صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي والشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات.

 

وقد أعرب ولي العهد خلال الاتصال عن إدانة المملكة الشديدة لهذه الاعتداءات غير المبررة، مؤكداً وقوف السعودية الراسخ إلى جانب الإمارات في كل ما تتخذه من إجراءات للدفاع عن أمنها واستقرارها، مع بحث مستجدات الأوضاع وسبل تعزيز السلم الإقليمي. وفي السياق ذاته، أكد الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير دولة قطر، خلال اتصال مع رئيس الدولة، تضامن الدوحة الكامل مع الإمارات أمام هذه الهجمات التي استهدفت مواقع مدنية.

 

وشدد الجانبان خلال حديثهما على أن مثل هذه الانتهاكات لا تهدد أمن الإمارات فحسب، بل تمتد تداعياتها لتشمل أمن الطاقة العالمي وحرية الملاحة الدولية، مما يضع استقرار الاقتصاد العالمي أمام تحديات جسيمة نتيجة هذه التصرفات التصعيدية.

 

من جانبه، أدان جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البحرين هذه الاعتداءات الإرهابية التي طالت المنشآت المدنية، واصفاً إياها بأنها خرق صارخ للقوانين والأعراف الدولية وتقويض للأمن الإقليمي.

 

وجدد ملك البحرين دعم بلاده المطلق للإمارات في حماية مواطنيها وصون سيادتها، مؤكداً على وحدة الموقف الخليجي في مواجهة التهديدات التي تسعى لزعزعة استقرار المنطقة ومكتسباتها.