مواجهة أميركية إيرانية في هرمز وغارة إسرائيلية تعرقل ترتيبات الجنوب

أعلنت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) اليوم الاحد أن قواتها في الشرق الأوسط نجحت في إسقاط طائرتين مسيّرتين إيرانيتين أحاديتي الاستخدام، مشيرة إلى أنهما كانتا تشكلان تهديداً مباشراً لحركة الملاحة الدولية في مضيق هرمز الاستراتيجي، وأكدت القوات الأميركية بقاءها في حالة تأهب قصوى للتصدي لأي هجمات. وجاء هذا التطور بعد يوم واحد من إعلان "سنتكوم" إسقاط أربع مسيّرات إيرانية واستهداف مواقع رادارات للمراقبة الساحلية تابعة لإيران في جزر المضيق. وفي المقابل، جاء الرد الإيراني متمثلاً في إطلاق صواريخ باتجاه منشآت عسكرية في دولتي الكويت والبحرين، حيث أعلن الجيش الأميركي اعتراض ستة صواريخ بالستية منها، في حين سقط السابع بعيداً عن هدفه. كما أثارت الضربات الأميركية غضباً دبلوماسياً في طهران، حيث اتهمت وزارة الخارجية الإيرانية واشنطن بانتهاك اتفاق وقف إطلاق النار، والسعي لتقويض جهود الوساطة الإقليمية المستمرة منذ أكثر من ثلاثة أشهر. وفي سياق الحراك الدبلوماسي لمحاصرة الأزمة، قام وزير الداخلية الباكستاني بزيارة إلى طهران حاملاً رسالة وصفت بـ "المهمة" إلى المرشد الإيراني مجتبى خامنئي، موجهة من قائد الجيش ورئيس الوزراء الباكستانيين. وعلى المقلب الآخر، تعرضت ترتيبات التهدئة في جنوب لبنان لصدمة ميدانية إثر غارة جوية إسرائيلية استهدفت موقعاً للجيش اللبناني، مما أسفر عن مقتل ضابطين وجندي. وتكتسب هذه الغارة خطورة استثنائية كونها جاءت بُعيد التوصل لاتفاق يقضي بانسحاب إسرائيلي تدريجي مقابل انتشار الجيش اللبناني في المنطقة، كما تزامنت الضربة مع زيارة رسمية يجريها قائد الجيش اللبناني، العماد رودولف هيكل، إلى باكستان تلبية لدعوة من نظيره الباكستاني المشير عاصم منير.