مواطنون يقطعون الشوارع بعدن بـ"وسائدهم" احتجاجاً على انقطاع الكهرباء

ترجم سكان مديرية المعلا بمدينة عدن معاناتهم المريرة مع أزمة الطاقة إلى احتجاج نوعي مساء أمس الأحد، حيث خرج العشرات منهم إلى الشوارع وافترشوا الأرصفة حاملين معهم وسائدهم وأفرشتهم، في رسالة تعبيرية صارخة تندد بالانقطاعات القياسية للتيار الكهربائي.

 

وتأتي هذه الخطوة الاحتجاجية العفوية بالتزامن مع تدهور غير مسبوق في الخدمة، حيث وصلت ساعات الانقطاع اليومي إلى ما بين 9 و11 ساعة متواصلة،وضاعف هذا الانقطاع الطويل من حجم المعاناة الإنسانية في المدينة الساحلية (العاصمة المؤقتة للبلاد)، التي تشهد هذه الأيام ارتفاعاً حاداً في درجات الحرارة ومعدلات الرطوبة، مما جعل البقاء داخل المنازل أمراً لا يطاق، لاسيما للأطفال وكبار السن.

 

ونقل المحتجون حالة السخط الشعبي المتصاعد جراء الانهيار المستمر للخدمات الأساسية، مؤكدين أن أزمة الكهرباء لم تعد مجرد منغص عابر، بل باتت عبئاً إضافياً يثقل كاهل الأسر التي تعاني أساساً من ظروف معيشية واقتصادية خانقة وتدهور في القدرة الشرائية.

 

تضع هذه الاحتجاجات المتجددة في عدن الجهات المعنية أمام المحك؛ فافترش الشارع لم يكن مجرد صرخة غضب ضد الظلام والرطوبة، بل هو مؤشر على نفاد صبر الشارع ومطالبته بحلول جذرية ومستدامة تنهي معاناة المدينة المزمنة مع ملف الطاقة والخدمات، قبل أن تتسع رقعة الاحتجاجات لتخرج عن السيطرة.