برعاية سويسرية مرتقبة.. اتفاق مبدئي بين أمريكا وإيران يمهد لرفع الحصار البحري وفتح مضيق هرمز

في اختراق دبلوماسي هو الأبرز منذ اندلاع المواجهة العسكرية في 28 فبراير الماضي، توصلت الولايات المتحدة وإيران إلى مذكرة تفاهم مبدئية تقضي بوقف إطلاق النار وإعادة فتح مضيق هرمز. وبينما تم التوقيع الإلكتروني على المذكرة، تترقب الأوساط السياسية التوقيع الرسمي المباشر يوم الجمعة المقبل في سويسرا، وسط تباين حاد في المواقف الإقليمية واختبارات ميدانية معقدة.

 

أوضح نائب الرئيس الأمريكي، جي دي فانس، أن مذكرة التفاهم الحالية هي "وثيقة عامة للغاية" لا تتجاوز صفحة ونصف، مشيراً إلى أن التفاصيل الدقيقة والتنفيذية سيجري صياغتها عبر مفاوضات فنية لاحقة. وألمح فانس إلى إمكانية قيام الرئيس دونالد ترمب بالكشف عن بنود الاتفاق مع طهران قبل موعد التوقيع الرسمي يوم الجمعة. ونقلت وكالة "رويترز" عن مصادرها أن القادة في واشنطن وطهران وقعوا الاتفاق إلكترونياً بالفعل، تمهيداً لإتمامه بشكل شخصي ومباشر في سويسرا.

 

وفقاً لمسؤولين أمريكيين وإيرانيين وباكستانيين، ترسم مذكرة التفاهم مساراً مرحلياً لإنهاء الصراع يتضمن التمهيد لوقف دائم وشامل للعمليات العسكرية ، رفع الحصار البحري الأمريكي المفروض على إيران وإعادة فتح مضيق هرمز بالكامل أمام حركة الملاحة الدولية. وتم تأجيل القضايا الأكثر تعقيداً — وفي مقدمتها الملف النووي الإيراني، العقوبات الاقتصادية، والأموال المجمدة — ليتم بحثها في مفاوضات فنية مكثفة تستمر لمدة 60 يوماً.

 

لم تكد المذكرة تلوح في الأفق حتى واجهت اختباراً سياسياً وميدانياً عسيراً؛ حيث اشترطت طهران ربط التفاهم بوقف العمليات العسكرية بشكل متزامن على كافة الجبهات، بما في ذلك الجبهة اللبنانية.

 

في المقابل، أبدت تل أبيب موقفاً متشدداً؛ حيث أعلنت إسرائيل بوضوح أنها لن تنسحب من الأراضي والمواقع التي فرضت سيطرتها عليها مؤخراً في لبنان، وسوريا، وقطاع غزة، مما يضع الاتفاق الوليد أمام تحديات جوهرية قبل صياغته النهائية.