اغتيال مراسل قناتي "العربية والحدث" في المكلا بعبوة ناسفة.. وإدانات واسعة وتوجيهات رئاسية عاجلة بالتحقيق

استشهد الصحفي اليمني محمد عيضة، مراسل قناتي "العربية" و"الحدث"، إثر جريمة اغتيال إرهابية استهدفته مساء اليوم في مدينة المكلا بمحافظة حضرموت، جراء انفجار عبوة ناسفة زُرعت في سيارته بأحد شوارع المدينة. وأفادت مصادر إعلامية وطبية بأن الانفجار أسفر عن إصابة عيضة بجروح بليغة، نُقل على إثرها إلى المستشفى حيث لفض أنفاسه الأخيرة متأثراً بإصاباته الخطيرة.

 

وفي رد فعل رسمي سريع، وجّه رئيس مجلس القيادة الرئاسي، الدكتور رشاد محمد العليمي، بتشكيل لجنة تحقيق عليا مشتركة تضم وزارة الداخلية، وجهاز أمن الدولة، والاستخبارات العسكرية، على أن تنسق جهودها مع اللجنة المحلية التي شكلتها قيادة السلطة المحلية بحضرموت لكشف ملابسات الجريمة.

 

ووفقاً لوكالة الأنباء اليمنية "سبأ"، فقد اطّلع العليمي من عضو مجلس القيادة محافظ حضرموت، سالم الخنبشي، على التقارير الأمنية الأولية والإجراءات المتخذة لتعقب الجناة وضبطهم. وأشاد الرئيس بالاستجابة السريعة للأجهزة الأمنية والعسكرية، مؤكداً أن الدولة ستلاحق المتورطين والجهات التي تقف وراءهم لينالوا جزاءهم العادل، وموجهاً بتقديم الرعاية الكاملة لأسرة الفقيد، مشيداً بشجاعته ومسيرته المهنية، ومثمناً دور قناتي "العربية" و"الحدث" في تغطية الشأن اليمني.

 

من جانبها، أدانت نقابة الصحفيين اليمنيين بشدة هذه الجريمة الإرهابية، معتبرة إياها اعتداءً مباشراً على حرية الصحافة وحق المجتمع في المعرفة. وأكدت النقابة في بيان لها أن هذه الواقعة لا تستهدف شخص عيضة فحسب، بل تمثل استهدافاً ممنهجاً للعمل الصحفي برُمته، وتكشف عن مستوى خطير من التهديدات التي يواجهها الإعلاميون في اليمن عبر تكرار نمط التفجيرات بالعبوات الناسفة.

 

وٲكدت النقابة في بيانها "إن استمرار سياسة الإفلات من العقاب يشجع على تكرار هذه الجرائم ويقوض بيئة العمل الإعلامي." وطالبت النقابة السلطات الأمنية والقضائية في حضرموت والحكومة اليمنية بفتح تحقيق عاجل، شفاف ومستقل، خاصة وأن الصحفي الراحل كان قد تلقى تهديدات سابقة قبل أسابيع من اغتياله.

 

كما دعت النقابة الاتحاد الدولي للصحفيين، واتحاد الصحفيين العرب، والمنظمات الدولية المعنية بالضغط لحماية الإعلاميين في اليمن وإنهاء حالة الإفلات من العقاب ،قد خيّم الحزن الشديد على الأوساط الصحفية والإعلامية والناشطين في اليمن عقب انتشار نبأ استشهاد الزميل محمد عيضة. وعبّر قطاع واسع من الإعلاميين عن تضامنهم الكامل مع أسرة الراحل، مؤكدين أن اغتيال الصحفيين يمثل محاولة بائسة لحجب الحقيقة، ومطالبين بضرورة توفير بيئة آمنة تضمن حماية العاملين في ميدان الصحافة من العنف والاستهداف المباشر.

وقد اختتمت كل من الرئاسة اليمنية ونقابة الصحفيين مواقفهما بتقديم خالص التعازي والمواساة لأسرة الفقيد وزملائه في الوسط الإعلامي ولإدارة ومنتسبي قناتي "العربية" و"الحدث"، سائلين المولى عز وجل أن يتغمده بواسع رحمته.