بالتزامن مع اليوم العالمي لمساندة ضحايا التعذيب، وضعت الشبكة اليمنية للحقوق والحريات المجتمع الدولي أمام صدمة حقوقية جديدة بإصدارها تقريراً أسود يوثق وحشية المعتقلات الحوثية بين مطلع 2018 وبداية 2026.
وأعلنت الشبكة في تقريرها الميداني عن رصد 1893 مختطفاً ومخفياً قسرياً تعرضوا لجرائم تعذيب جسدي ونفسي ممنهجة، طالت الفئات الأكثر ضعفاً بـ 117 طفلاً، و43 امرأة، و89 مسناً؛ مع الإشارة إلى أن جدار التكتم الأمني الحوثي يجعل هذه الأرقام مجرد قشرة خارجية لواقع أشد قتامة.
وأشار التقرير المروع إلى أن الممارسات القمعية الحوثية تحولت إلى أحكام إعدام غير معلنة، متسببة في وفاة 394 معتقلاً داخل الزنازين، قضوا بين تصفية جسدية مباشرة (32 حالة)، أو إهمال طبي متعمد (79 حالة)، أو نوبات قلبية وحالات انتحار ناتجة عن الترويع والتعذيب القاسي، فضلاً عمن غادروا السجون بعاهات وإعاقات دائمة بلغت 218 حالة شملت الشلل وفقدان البصر والسمع والذاكرة.
وتدار هذه الفظائع المروعة -وفقاً للتقرير- عبر شبكة معتقلات ضخمة تضم 739 سجيناً (بينها 357 منشأة سرية ومنازل خاصة استحدثتها الجماعة للانتقام السياسي وانتزاع اعترافات ملفقة)؛ وهو ما جعل الشبكة تطلق نداء استغاثة عاجل للأمم المتحدة لتبني تحقيق دولي مستقل، وتفكيك هذه المسالخ البشرية، وضمان محاسبة الجناة والإفراج الفوري عن كافة الضحايا قبل فوات الأوان.