افتُتح في ساحة الأمم المتحدة بمدينة جنيف السويسرية، اليوم، المعرض الدولي الحقوقي والفني الذي يحمل عنوان (مرايا الظل لما لا يُرى)، وبتنظيم مشترك من الرابطة الإنسانية للحقوق، والقافلة الثقافية والإنسانية للفنون.
ويأتي تنظيم هذا المعرض متزامناً مع أعمال الدورة الـ62 لمجلس حقوق الإنسان، ويهدف بشكل أساسي إلى تعرية الانتهاكات الجسيمة التي ترتكبها المليشيات الحوثية الإرهابية ضد المدنيين في اليمن، ونقل الصوت الحقيقي لمعاناة الضحايا إلى أروقة المجتمع الدولي وصنّاع القرار عبر أعمال فنية وبصرية وتوثيقية مؤثرة.
وأشار القائمون على الفعالية إلى أن المعرض يتخذ من الفن أداة حقوقية حية لتوثيق الواقع اليمني المرير؛ حيث يضم عدة أقسام تسلط الضوء على تدمير المليشيات لمؤسسات الدولة، وتفاقم الأزمة الإنسانية، واستهداف القطاعات الحيوية كالتعليم، والصحة، والاقتصاد، بالإضافة إلى رصد الآثار البيئية والاجتماعية الكارثية للصراع.
كما يفرد المعرض مساحة خاصة لما أسماه المنظمون بـ (الذاكرة المنهوبة)، لتسليط الضوء على محاولات المليشيات الحوثية الممنهجة لطمس وتدمير الهوية الثقافية والمواقع التاريخية والأثرية في اليمن، معتبرين المعرض بمثابة شهادة بصرية دامغة أمام المجتمع الدولي توثق حجم المأساة والدمار.
وفي ختام حفل الافتتاح، وجه المنظمون نداءً عاجلاً إلى المجتمع الدولي بضرورة التخلي عن الصمت الذي يسهم في تفاقم الكارثة الإنسانية، داعين إلى تفعيل آليات المساءلة الدولية بشكل فوري، وتحقيق العدالة للضحايا بإنهاء سياسة الإفلات من العقاب.