واشنطن تشن موجة ضربات جديدة على إيران وتستهدف شريان الملاحة

أعلنت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) بدء موجة جديدة من الضربات العسكرية المركزة ضد أهداف داخل إيران، مؤكدة أن هذه العمليات، التي دخلت ليلتها الخامسة على التوالي، تسعى بشكل مباشر إلى مواصلة شل وإضعاف القدرات العسكرية الإيرانية، حيث أوضحت في بيان رسمي عبر منصة "إكس" أن القوات الأميركية بدأت تنفيذ هذه الموجة الجديدة عند الساعة الثانية بعد ظهر اليوم الخميس بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة.

 

من جهتها، كشفت وسائل الإعلام الرسمية وشبه الرسمية في إيران عن خارطة دقيقة للاستهداف الأميركي العنيف الذي طال مفاصل حيوية وبنية تحتية استراتيجية في جنوب البلاد، حيث تسبب القصف في شلل شبه تام بحركة المرور عقب تدمير جسر نهر شور بمحافظة هرمزغان، بالإضافة إلى استهداف الجسر الاستراتيجي الرابط بين بندر عباس وشيراز، وجسرين آخرين في مدينة بندر خمير.

 

ولم تقتصر الأضرار على الطرق البرية، بل امتدت لتطال قطاعي النقل والاتصالات إثر قصف محطة سكك حديدية ومحيط برج الاتصالات في تلة بندر عباس، بالتزامن مع هجوم صاروخي شنته مقاتلات أميركية استهدف مطار إيرانشهر ومواقع أخرى شهدت انفجارات عنيفة في بوشهر وبندر عباس والأهواز وجزيرة قشم والحميدية وسيريك.

 

وقد تركزت أعنف الضربات الأميركية في مناطق بالغة الحساسية تشرف على مضيق هرمز الدولي، الذي يمر عبره الجزء الأكبر من إمدادات النفط العالمية، حيث استهدفت القوات الأميركية منظومات دفاع جوي، ومراكز قيادة وسيطرة، وقدرات صاروخية وطائرات مسيّرة، إلى جانب منشآت مراقبة ساحلية في بندر عباس ومواقع لصواريخ كروز وأنظمة دفاع ساحلي في جزيرة طنب الكبرى وجزيرة قشم الاستراتيجية.

 

تأتي هذه التطورات المتلاحقة عقب انهيار مذكرة التفاهم التي كانت تضمن تهدئة مؤقتة بين واشنطن وطهران، ليدخل الطرفان في مواجهة مفتوحة تثير مخاوف إقليمية ودولية غير مسبوقة. وفي مؤشر على إمكانية تدحرج كرة الثلج، نقلت صحيفة "وول ستريت جورنال" عن مسؤولين أميركيين أن الرئيس دونالد ترامب يبحث خيارات أوسع لتكثيف العمليات العسكرية، من بينها خيار السيطرة المباشرة على جزيرة "خارك" التي تضم أكبر محطة لتصدير النفط الإيراني، واستهداف مواقع شديدة التحصين ترتبط ببرامج طهران العسكرية التسليحية.