{الشرعية} ترخّص لـ4 سفن نفط بإيراد يتجاوز 7 ملايين دولار

منحت الحكومة اليمنية ممثلة في المكتب الفني للمجلس الاقتصادي الأعلى، تراخيص لأربع سفن تحمل على متنها ما يزيد على 91 ألف طن من المشتقات النفطية، وبإجمالي إيرادات ضريبية وجمركية تصل إلى نحو مليار و680 مليون ريال يمني (7 ملايين دولار) بناء على طلب مارتن غريفيث، المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة.

وجاءت موافقة الشرعية لمنح التراخيص كاستثناء مؤقت لإعطاء مكتبه فرصة الترتيب لاجتماع بين الحكومة وممثلي الميليشيا الحوثية الانقلابية للنظر في الخروقات التي قامت بها الميليشيا، والتشاور حول كيفية تطوير الآليات لضمان تخصيص جميع الإيرادات التي يتم تحصيلها من الموارد الضريبية والجمركية وصرفها بشكل عاجل لدفع مرتبات موظفي الخدمة المدنية في مناطق سيطرة الميليشيا.
 

ووفقا لمعلومات «الشرق الأوسط» فإن الشرعية اشترطت على المبعوث الأممي أن تكون الإيرادات تحت مراقبة مكتبه الخاص لضمان عدم صرف هذه العائدات من قبل الميليشيا الحوثية والترتيب في غضون أسبوع لاجتماع للتوافق على آلية صرف هذه المبالغ كمرتبات لقطاع الصحة ابتداء، ومن ثم بقية القطاعات الأخرى.

جاء ذلك بعد افتعال الحوثيين أزمة مشتقات نفطية في مناطق سيطرتهم، ومنع دخول قاطرات النفط المحتجزة في المنافذ غير القانونية التي وضعتها حكومتهم غير المعترف بها دولياً على مداخل مناطق سيطرتهم بحجة أنها غير كافية للاحتياج اليومي، وزعمهم أن سبب أزمة المشتقات النفطية التي حدثت هو احتجاز سفن النفط وعدم منحها تراخيص الدخول للميناء لتفريغ حمولتها وبيعها للمواطنين. وجاءت موافقة المكتب الفني للمجلس الاقتصادي الأعلى على منح التراخيص للسفن الأربع، بناء على طلب المبعوث الأممي والتحالف العربي وكبادرة لإعادة تطبيق الآلية التي تجبر الحوثي على الالتزام بها، بعد إقرار الميليشيا الحوثية مصادرتها مبلغ 36 مليار ريال يمني (140 مليون دولار) من إيرادات الوقود المثبتة والمقدرة بنحو 50 مليار ريال يمني (190 مليون دولار) دون اطلاع المبعوث الأممي الجهة المشرفة والمراقبة على الحساب الخاص بالإيرادات القانونية لتجارة الوقود واستيراده إلى موانئ الحديدة، ما يكشف نهب الميليشيا ما يربو على 72 في المائة من تلك الإيرادات، ذهب نصفها للمجهود الحربي.

من جهته، رأى مصطفى نصر رئيس مركز الدراسات والإعلام الاقتصادي، أن أي خطوة تخفف على المواطنين أزمة المشتقات النفطية أو تسليم المرتبات هي خطوة في الاتجاه الصحيح، وعلى الجميع أن يعمل من أجلها.

وقال لـ«الشرق الأوسط» إن الخطوة التي أقدمت عليها الحكومة الشرعية بالسماح للسفن الأربع بالدخول لميناء الحديدة لتفريغ شحنتها وبيعها للمواطنين كانت خطوة ملحة وضرورية، مشدداً على ضرورة الضغط على الميليشيا الانقلابية للاستفادة من الأموال التي سيتم تحصيلها، ومحاسبتها على الأموال السابقة التي نهبت كي تتحول إلى مرتبات للموظفين المدنيين، وأولهم العاملون في قطاع الصحة. وذهب نصر إلى أن الأمم المتحدة تساهلت في عملية الصراع الحاصلة، وعليها أن تقوم بدورها في ضبط المسألة والمضي في الاتفاق الذي مفاده أن توضع الإيرادات في حساب خاص، وتسليم المرتبات وفقا لكشوفات عام 2014.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص