أزمة روسيا والغرب
البعض يسخر من قدرات الشعب الروسي الاقتصادية والعلمية والتكنولوجية ويقلل من شأنها في مواجهة الغرب في أزمتها مع أوكرانيا..
وكأنهم لم يعلموا ما فعلته روسيا في حربها في الجبهة الشرقية من جانب في مواجهة الغزو الألماني لروسيا إبان الحرب العالمية الثانية...
والغرب كله مع أمريكا في جبهة أخرى من جانبٍ آخر لمحاربة نفس العدو وانتصرت القوات الروسية وتسابقت مع الغرب كله على هزيمة هتلر...
وفعلاً انتصروا ووصلوا إلى قلب برلين واقتسموها نصفين نصف اعتنق المذهب الاشتراكي تشكلت فيه حكومة حكمت ألمانيا الشرقية والنصف الآخر ذهب مع الغرب اعتنق المذهب الرأسمالي وحكم ألمانيا الغربية..
وصنعت ما سميً بمنظومة الدول الاشتراكية في قلب أوروبا، العقل الروسي لا يستهان به عبروا الفضاء قبل الغرب كله عام 1961م..
وبعد حادثة نجازاكي وهوريشيما أعلنوا امتلاكهم للسلاح النووي بثمان سنوات فقط واليوم لديهم صاروخ القيامة النووي يحمل ثمانية رؤوس نووية كفيل بتدمير دولة كبريطانيا ومسحها من على الخريطة بضغطة زر..
يستهينوا بقدرات روسيا في مواجهة الغرب في قضية أوكرانيا.. ذلك مستحيل لأن أوكرانيا في الأصل هي روسية عرقاً ولغةً وعادات وتقاليد وليست غربية الهوى أو الأصل..
وبمقدور بوتن أن ينخرها من الداخل ويقودها إلى روسيا عن طريق الأوكرانيين أنفسهم بكل سهولة..
كما صنع اليوم من أوكرانيا دولتان شرق أوكرانيا تحمي حدوده الغربية وشكل لها حكومات واعترف بهن وعقد اتفاقيات دفاع مشترك ودخل بقواته داغز ريش!! عالم تفهم كيف تلعب!!
ولا خوف من جعجعات الغرب لأن لدى الروس مقومات حرب طويلة المدى اقتصاديا وعسكرياً وعلمياً.. مليئة بالثروات الزراعية والنفطية والمعدنية..
أضف إلى العرق الروسي الوطني القوي الأصيل المتماسك الذي لا يهزم أو ينكسر بسهول التضحية في سبيل الوطن عنده مقدسة ولا يمكن المساومة عليها..
أعرف الشعب الروسي درست فيه وعايشتهم ولاحظت مدى حبهم وانحيازهم إلى وطنهم والكل يؤمن أن عقوبة الخيانة عندهم القتل.. مش مثل اصحابنا المتسولين..
فلا خوف على روسيا من أمريكا ذات الشعب المهاجر من بقاع الأرض المتنافر مع بعضة والكاره لنفسه من كثرة الأعراق والاختلالات الجينية والبرجماتية..
الغرب كله براجماتي لا يحارب حباً في الوطن بل همه حماية لمصالح الشركات المستعمرة للشعب الأمريكي وللعالم النفطي وغيره من عوالم الثروات والامكانيات.. ولإنسان عندهم يأكل تراب..
أوروبا العجوزة وبريطانيا الشمطاء امتصوا دماء العالم وقتلوا شعوباً في بقاع الأرض كي يبنوا لأنفسهم امبراطوريات ويقتاتوا من نجيعها، تاريخهم ملئ بالانتهازية والتوحش والخسة والغدر..
حتى اللحظة مجتمع لا يؤمن بغير الدعارة للمتعة ويمارس الانحلال وتفكيك الاسر المهاجرة وسرقة ابنائها لعجزهم عن الانجاب وانتاج جيل أوروبي جديد يحفظ أجيالها القادمة.
عالم الروس عالم ثري الخيال السياسي والعسكري لعبوها صح وسينصاع لهم العالم كله ويبلع حجر ويقر بحقه في الحفاظ على نفوذه وأمنه في أوكرانيا.
أثرياء القوة والخيال وليسوا كأصحابنا موالعة الشمة والقات والشال والهنجمة!! فقيري الخيال السياسي والاقتصادي والعسكري..
ضيعوا البلاد وكانت أمام الكل حلول بمقدور كل طرف أن يلعبها كالرجال ويحافظ على اليمن وقدراته ووحدة أراضيه وسمعته التاريخية والانسانية وشعبه الأبي العريق..
مثال بسيط.. كان بمقدور عفاش أن يلعبها سياسياً ويضع خط احمر لخصوماته تحفظ للدولة والثورة والجيش والجمهورية، وضبط أعصابه شوية ودعا إلى انتخابات..
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص