عاصفة الحزم موقف أخوي خالد وامتنان لا ينضب

في مثل هذا اليوم المبارك، تتجدد في الذاكرة واحدة من أبرز المحطات المفصلية في تاريخ المنطقة، ذكرى عاصفة الحزم، التي جسّدت موقفًا أخويًا صادقًا سيظل خالدًا في أنصع صفحات التاريخ. 

فقد وقفت المملكة العربية السعودية، بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز  حفظه الله  وسمو ولي عهده رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان  حفظه الله، موقفًا تاريخيًا مشرفًا إلى جانب الشعب اليمني وشرعيته الدستورية، في مواجهة مشاريع الفوضى والمليشيات الإرهابية التي سعت إلى تقويض الدولة واختطاف إرادة أبنائها. 

ولم يكن هذا الموقف مستغربًا على الأشقاء في المملكة، الذين كانوا دومًا سبّاقين في دعم اليمن والوقوف إلى جانب شعبه في مختلف المراحل والظروف. 

فقد مثّل تدخلهم دعمًا حاسمًا للحفاظ على المركز القانوني للدولة، ووحدة القرار الوطني، وحماية المواطن اليمني من الانزلاق نحو مزيد من الفوضى والانهيار. 

حيث امتدت مواقف المملكة الأخوية إلى ميادين الحياة كافة، حيث ساهمت في التخفيف من معاناة اليمنيين عبر دعمها للرواتب، وتحسين الخدمات الأساسية، وفي مقدمتها الكهرباء والصحة والتعليم، إلى جانب تنفيذ مشاريع إغاثية واسعة استهدفت النازحين والمتضررين في مختلف المناطق. 

ولم تقتصر جهودها على الجانب الإنساني، بل شملت دعم مسارات الإصلاح الاقتصادي والأمني، والإسهام في إعادة بناء مؤسسات الدولة وتعزيز الاستقرار. عاصفة الحزم ستظل علامة فارقة في مسار العمل العربي المشترك، ونموذجًا بارزًا للردع العربي المتكامل في التاريخ الحديث، حيث أثبتت أن التضامن الحقيقي قادر على حماية الدول وصون سيادتها. 

هذه الذكرى محطة متجددة للتأمل والمقارنة بين مشروعين متناقضين مشروع عروبي يسعى إلى دعم الدولة الوطنية، وترسيخ الاستقرار والتنمية، وصون كرامة الشعوب؛ وآخر يقوم على نشر العنف والفوضى، واختطاف القرار الوطني، ومصادرة إرادة الشعوب، وتهديد مستقبل أجيالها. 

هذه المعاني، تظل مشاعر الامتنان والتقدير راسخة في وجدان اليمنيين تجاه أشقائهم في المملكة، عرفانًا بمواقفهم النبيلة، وتأكيدًا على عمق الروابط الأخوية التي تجمع الشعبين، وعلى المصير المشترك الذي يتجدد عبر المواقف الصادقة والتضحيات الكبيرة.