تتجه الأنظار اليوم السبت إلى العاصمة الباكستانية إسلام آباد، التي تستضيف جولة محادثات رفيعة المستوى بين الولايات المتحدة وإيران، في محاولة لكسر الجمود الدبلوماسي، وسط أجواء ملبدة بشروط طهران المسبقة وخطاب تصعيدي من البيت الأبيض.
وصل إلى إسلام آباد وفد إيراني رفيع المستوى يترأسه رئيس مجلس الشورى محمد باقر قاليباف، ووزير الخارجية عباس عراقجي، يرافقهم مسؤولون أمنيون واقتصاديون.
في المقابل، من المقرر أن يقود نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس وفد بلاده في هذه المحادثات التي تأتي استجابة لدعوة "إرساء السلام" التي أطلقها رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف.
رغم الحضور الدبلوماسي، وضعت طهران العراقيل أمام أي تقدم سريع، حيث أكد "قاليباف" أن البدء الفعلي لأي مفاوضات مرهون باستيفاء شرطين أساسيين وقف إطلاق النار في لبنان والإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة.
وشدد الجانب الإيراني على أن المشاركة في الاجتماعات لا تعني بالضرورة الدخول في مفاوضات مباشرة ما لم تتحقق هذه المطالب.
على الجبهة المقابلة، لم تكن النبرة الأميركية أقل حدة؛ فقد صعّد الرئيس دونالد ترامب من لهجته، مقللاً من قيمة الأوراق التي تملكها إيران في هذه المفاوضات.
واعتبر ترامب أن قدرة طهران على التأثير في الملاحة عبر مضيق هرمز هي وسيلة "ابتزاز للعالم"، مؤكداً أن واشنطن لن تخضع للضغوط المتعلقة بالممرات المائية الدولية.
وفي سياق التحركات الدولية المساندة للمبادرة الباكستانية، أعرب رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، خلال اتصال مع نظيره الباكستاني، عن أهمية هذه المحادثات كفرصة حيوية لتحقيق وقف إطلاق نار شامل وسلام دائم في المنطقة.
تظل نتائج محادثات إسلام آباد رهينة القدرة على جسر الهوة السحيقة بين "شروط" طهران و"تصعيد" واشنطن، مما يضع جهود الوساطة الباكستانية أمام اختبار حقيقي خلال الساعات القليلة القادمة.