قصة صحفي معتقل في اليمن

 

هو أحد أبرز الكتاب والصحفيين اليمنيين، ممن ساروا ف؛ي طريق الكتابة الناقدة بشكل مباشر. إنه عبدالرحيم محسن، كاتب يمني كبير. 
ليست أوّل مرة يعتقل ويتعرّض للتعذيب، فقد سبق لأجهزة علي عبدالله صالح القمعية اعتقاله وتعذيبه قبل ثورة 11 فبراير2011، ينتمي لليسار اليمني، إذ كان أحد أبرز كتّاب صحيفة الثوري الناطقة بلسان الحزب الاشتراكي اليمني. 
وكان أوّل من كتب مطالباً برحيل نظام صالح، بكل جزئياته وتفاصيله، وأسّس أول حركة تطالب برحيل النظام (حركة إرحلوا)، بالتزامن مع ميلاد حركة كفاية في مصر. 
ظلّ في كلّ كتاباته يفضح طبيعة النظام العسكري القبلي، ويوضح الجرائم التي ارتكبها هذا النظام بحق الشعب اليمني، وخصوصا محافظات تعز وإب والحديدة التي كان نظام صالح ينظر إلى أبنائها بدونية وانتقاص. 
ظل فترة في معتقلات علي صالح السرية يعاني التعذيب والتهديد بإنهاء حياته، وتحت ضغط منظمات دولية مهتمة بحقوق الإنسان، وكذلك منظمات الصحافة العالمية تم الإفراج عنه، لم يهن ولم يستكن، وواصل بقلمه الحر يكتب للجماهير حقيقة النظام الذي يديره علي صالح وحاشيته، لم يكن للخوف طريق إليه، فقد ظلّ يكتب في ظلّ الحرب والانقلاب وقرى مديريته الصلو، جنوب تعز، تتعرّض لقصف همجي من مليشيات الحوثي وقوات المخلوع علي صالح. 
كان يواجه، في قريته الواقعة تحت سيطرة المليشيات الانقلابية، طغيان المليشيات بكتابة أسبوعية، وفي هذا تكمن شجاعته، اعتقل وهو ذاهب إلى مدينة الراهدة القريبة من قريته بغرض العلاج، وهذا يعني أنه اعتقل وهو مريض، وفور اعتقاله مورس معه التعذيب بوحشية، فدخل في غيبوبة، كما تقول الأخبار في القنوات الفضائية والمواقع الإخبارية. 
عبد الرحيم محسن واحد من عشرات من الصحفيين المعتقلين في سجون المليشيات، منهم من حكم عليه بالإعدام، مثل عبد الرقيب الجبيحي، ومنهم من وضعوا دروعا بشرية قضوا في مواقع عسكرية ضربتها طائرات التحالف العربي. 
كلنا أمل في إنقاذ حياة الكاتب الصحفي الكبير عبد الرحيم محسن من جبروت مليشيات الحوثي وصالح وبطشها، فحياته أصبحت في خطر كبير .

 
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص