أعلنت المملكة المتحدة اليوم الثلاثاء رسمياً عن مشاركتها في مهمة دولية كبرى تهدف إلى تأمين الملاحة في مضيق هرمز من خلال نشر مجموعة قتالية تضم المدمرة الحربية دراغون وسرباً من مقاتلات التايفون إضافة إلى تقنيات متطورة لكشف الألغام البحرية حيث يأتي هذا التحرك العسكري مدعوماً بتمويل جديد يبلغ مئة وخمسة عشر مليون جنيه إسترليني خصص لتطوير أنظمة الطائرات المسيرة والوسائل الدفاعية المبتكرة.
وأكد وزير الدفاع البريطاني جون هيلي خلال اجتماع وزاري موسع ضم أكثر من أربعين دولة بدعوة من لندن وباريس أن هذه المهمة المتعددة الجنسيات تحمل طابعاً دفاعياً صرفاً وتمتاز باستقلالية تامة ومصداقية عالية لمواجهة التهديدات الراهنة وضمان حرية الشحن التجاري عبر الممرات الحيوية مشدداً على أن التنسيق مع الحلفاء يمثل الركيزة الأساسية لاستعادة الاستقرار البحري في المنطقة.
وتشير التقارير العسكرية إلى أن المدمرة دراغون المتخصصة في الدفاع الجوي ستلعب دوراً محورياً في دعم جهود إزالة الألغام وتعزيز الثقة لدى الشركات الملاحية خاصة بعد عودتها من عمليات الصيانة الأخيرة حيث يتزامن هذا الانتشار مع تحركات فرنسية موازية شملت إرسال حاملة طائرات إلى جنوب البحر الأحمر لضمان حماية الممرات المائية بالتنسيق مع القوى الدولية المتواجدة في المنطقة.
ويأتي هذا التصعيد الدفاعي في ظل ظروف إقليمية معقدة بدأت بفرض الولايات المتحدة حصاراً بحرياً على إيران منذ منتصف أبريل الماضي وما تلاها من تعليق مؤقت لعملية مشروع الحرية الأمريكية استجابة لطلبات دولية مما دفع القوى الأوروبية إلى أخذ زمام المبادرة عبر خطة دفاعية مشتركة تهدف إلى منع توقف حركة التجارة العالمية عبر مضيق هرمز الاستراتيجي.