تصنيف الحوثي بالارهاب مطلب إسلامي يهودي نصراني "7"

أولاً الارهاب لا دين له ، ويتضرر منه كافة المجتمعات وكافة الديانات إسلامية ويهودية ونصرانية ، فهو يقطع سبل التعايش ويهدد المصالح المشتركة من أمن واستقرار وتعاون إنساني وهذا التأثير يتعارض مع طبيعة الأديان السماوية ورسالتها الحقيقية التي تتحد في مقاصد سامية ومهما كان الخلاف مع بعضها فإن ذلك الخلاف لا يجب ان يؤثر على مصالح البشرية المشتركة ليسيئ للمجتمعات ويسيئ للأديان نفسها.

 ثانياً والدليل في اليمن ، نحن كمسلمين ممكن أن نتعايش مع يهود ونصارى وممكن اليهود يتعايشوا معنا  ولكن الحوثي لم يتعايش مع أحد لا مسلمين ولا يهود هو فقط يتعايش مع طائفته العرقية الفكرية ولا يؤمن بالتعايش مع أي ديانة سماوية.
في اليمن كان هناك يهود وظل هناك تعايش معهم ، ولما جاء الحوثي قضى على ذاك التعايش وشرد اليهود اليمنيين  مثلما شرد الغالبية من اليمنيين المسلمين.

كان هناك اخلاق وتعامل طيب بين المسلمين واليهود في اليمن .
المسلمين في رمضان كانوا وقت الفطور يذهبون بكل أنواع المأكولات لبيوت اليهود ، واليهود كانوا يمتنعوا عن طبخ الطعام في نهار رمضان  بالصباح والظهيرة حتى لا يأذو جيرانهم المسلمين برائحة الطعام وهم صائمين.
إذا كان اليهودي اليمني رفض أن يؤذي المسلم برائحة طعام فالحوثي ليس لديه أي احترام لغالبية المسلمين اليمنين لم يحترم منازلهم التي فجرها ولا دماءهم ولا أطفالهم ولا نساءهم .
من حيث الوطنية اليهود يقفون مع مصالح الوطن الذي يحكمه المسلمون ويعتزون بالوطن الذي ينتمون إليه .
يهود اليمن لم يقوموا بأي عمل تخريبي ويحاربون الدولة بحجة إن الحكومة مسلمة واغلبية الشعب مسلم.، وعندما رحلوا إلى تل أبيب لا زالوا يعتزوا ويفتخروا باليمن حتى اليوم.
وهذا ما يدل على ان اليهود والمسلمين لن يختلفوا على مصالح الوطن في الوطن الذي يعيشوا فيه ، ولكن الحوثي تمرد على الدولة وحاربها بحجة ان قادتها لم يكونوا من سلالته ، وانقلب على الدولة وعاث بكل مصالح الوطن أقتصادياً وأمنياً ،
 ويهم الحوثي مصلحة سلالته وإيران ولا يهمه مصلحة اليمنيين واليمن ، ويعتز ويفتخر بتبعيته لإيران ولا يفتخر بالوطن اليمني الذي يعيش فيه. 

ثالثاً أي معتقدات عرقية تقسم المجتمع إلى طبقات وفق تمييز عرقي ، تتناقض مع مناهج الاديان الصافية الإسلام والتوراة والانجيل التي تتفق على مبدأ المساواة العرقية وليس هناك أي تفضيل على أساس عرقي . 
وهذا التناقض يؤكد على نوعية التقارب بين الأديان فيما بينها من حيث هذا الجانب وعدم تقاربها مع تلك المعتقدات العرقية حتى وان كانت تظهر بديانة معينة فتلك الديانة تتقارب مع بقية الديانات السماوية من حيث المساواة ولا تتقارب مع تلك الطائفة العرقية المحسوبة عليها .
 بل أن هذا التناقض مع كل الأديان يشكل أيضاً تناقض مع كل أنظمة الحكم الناجحة وقوانين المساواة بما يشكل خطراً على تحقيق العدالة ، وهو الأمر الذي يقود إلى تناقض مع المصالح المشتركة لكل الشعوب بكافة أنظمتها ودياناتها بما يشكل خطراً على التعايش والاقتصاد والاستقرار والأمن القومي المشترك.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص