بثينة مدارات في حنيني .. محمد عبدالملك العريقي*

يا مداراتُ الوجع

مدي فوق هذا الصدر

 آلاف الجسور

 في عيون الضوء وحدي.. فارتمي

أشعليني في أتون العشق مبخرة حنون

لآلة العطر أجعليني أضحية

أطلقي عصفور موتي

ودعيه يصطخب

في جدار الحزن يأتوني .... 

أنكروا أبناءهم

تركوني ... تركوهم

 وبلا عيد و ذكرى

أنكروني ... ونسوهم

سرقوني من عيوني

و تموت الأغاني و احاجي الأمسية

 أحرقيها

يا مداراتي الحزينة

  زهرةُ عمر النبيلة

 بين عينيها زرعت اغنياتي

 من حقولاً وعذاري

فدعيني أقترب سُكراً

 فأكثر من حنايا الشمس

 إنها تشعلني في كل ملحمة ذهول الأسئلة

أنها تحضنني في كل ماضٍ أمنية

استضيء انه وهج الحرائق والمذابح في حنيني

  أنه شوق القوافل

  حدوه فوق أعضائي جحيم

وخيول العشق من نبع جنوني شربت

وجعلت من بلادي يا بثينة للنوارس أغنية

 

 وأنا كل بثينة

أنت يا ضوء تقدس

في تراتيل الصبابة

سر فيض العارفين

 نفحةٌ السحر وخمر الساحرات

قولي من أين خرجت

باب روحي وجنوني ومسامي  مقفلة ؟

 كم هي السنوات حنت .. ثم جنت ؟

والسماءُ إليك زفت شوقها

كفرت ان تمطرالأرض بحب الأنبياء

كل ما كناه في ظل الخرائب يا صلاتي

 وحشة تشكي البراءة

عشقنا فيها محارق.....

والحرائق سنبلة ..!

كل هذا الصمت..التداعي

 كلما صبوا على جسدي ماءك القدسي ،

أنبئني ما هو ؟

 بعض من دين قديم ، وتعاويذ يتيمة ،

والبخور الحزن،

 والتمائم تلتهمني ......!

ما شفتني ما روتني

 جسدوك في قريني مسألة

 

 يا بثينة ......

ها أنا أشطر إلى مليون عمراً،

 ويحل القلب في مليون زهرة

 وملاك الرب يحمل ما تبقى من تشظى ذلك الملتاع .

  ريشة في عُرف طائر

 ويمر بحنيني من زمان القتلة

 ..!

   ما بثينة  .. ؟

غير ذاتي حين لا ألقاها تأتي  في حروف البسملة

 بين نفسي  و هواها  والاغاني المذهلة .!

وأرى فيها بلادي

وطنٌ يمضغ زيفاً في كرنفال الأحذية .

يا بثينة أيُ فرق بين وطن الزهرة وقلب القنبلة ؟

 

* شاعر يمني

                                                

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص