أطفال اليمن يموتون جوعا

في الوقت الذي يتقاتل اطراف الصراع على السلطة، يموت اطفال اليمن جوعا..

أمل حسين، طفلة يمنية، لم يتجاوز عمرها 7 اعوام، نقلت لأحدى المشافي بهيكل عظمي وبجسم ضعيف لا يحتمل المرض، لم تمكث طويلا في المستشفى، وأخرجت قبل أن تتعافى، لأن الأطباء احتاجوا مكانها لإدخال مرضى آخرين.

 

اعادتها عائلتها الى مخيما صغيرا غير صالح للعيش، لعلها تجد من يساعده من الإغاثات، التي تصل لذلك المكان، لكن حالتها تدهورت لتتوفى بعد 3 ايام من خروجها من المستشفى، لتصبح امل قصة مأساوية تلخص معناة اطفال اليمن وتكشف قبح هذه الحرب واثارها..

 

" قلبي مكسور كانت امل تبتسم دائما انا الان قلقة على اطفالي الأخرين " هكذا قالت والدة امل، في تصريح له، بنبرة من الحسرة، وبقلب يملأه الألم.

 

وقد تصدرت امل اهتمام وسائل الإعلام العربية، والعالمية من ضمنها صحيفة النيويورك تايمز الامريكية التي نشرت تقريرا عنها، فهل ستتصدر مأساة امل اهتمام، المتحاربين، لإيقاف هذه الحرب، وإنقاذ ما يمكن انقاذه ؟!

 

حيث كشفت تقارير منظمة اليونيسيف "ان ما يقارب 14 مليون يمني يواجهون خطر المجاعة، بينما مليون وثمان مئة طفل يعانون من سوء التغذية "

 

وقال غيرت كابيلار، المدير الاقليمي لليونيسيف في تصريحه له : "بأن كل عشر دقائق يموت طفلا من امراض يمكن الوقاية منها، وسوء التغذية هي احد الاسباب الكامنة وراء هذا المعدل المرتفع من الوفيات "

وهكذا إذن رحلت امل تاركة، وراها امل آخر، لعل ضمائر اطرافي الصراع تفيق قليلا، لتصل الى حل ينقذ الضحايا، وعلى رأسهم العديد من الأطفال، امثال امل الذين لم تخلد اسماؤهم.

 

فالبقاء لأي طرف سيقود اطفال اليمن الى النجاة، والسعي لتوفير سبل الحياة لهم، في ظل هذه الأزمة، واتساع رقعة المعاناة التي لا تنتهي..

 

فرص السلام كثيرة، ومن سوف  يبادر بها هو المنتصر، فلا انتصار في الحرب.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص